الفاضل الهندي
19
كشف اللثام ( ط . ج )
وروي نحوه عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) ولا ينافي العصمة ، إذ ليس فيه أنه نسيه ، أو أن القائل أصاب . واستظهر في الذكرى استحباب غسل الأعلى فالأعلى ، لأنه أقرب إلى التحفظ من النسيان ، ولأن الظاهر من صاحب الشرع فعل ذلك ( 2 ) . قلت : ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسن زرارة ( 3 ) كما في المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) ، وفي الكافي ( 6 ) والتهذيب مضمر : ثم صب على منكبه الأيمن مرتين ، وعلى منكبه الأيسر مرتين ( 7 ) . ( فإن عكس ) فغسل الأيسر قبل الأيمن أو بعضه أو أحدهما قبل الرأس أو بعضه ( أعاد على ما يحصل معه الترتيب ) مع استئناف النية في الأخيرين ، إلا إذا قدمها عند غسل اليدين على مختاره . ( ولا ترتيب ) حقيقة ( مع الارتماس ) في الماء ، بل يكفي ارتماسة واحدة بالنصوص والاجماع ، واحتمل في الإستبصار أن يترتب حكما ، لأنه إذا خرج من الماء حكم له أولا بطهارة رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر ( 8 ) . قال الشهيد : ولو قال الشيخ : إذا ارتمس حكم له أولا بطهارة رأسه ثم الأيمن ثم الأيسر ويكون مرتبا كان أظهر ، لأنه إذا خرج من الماء لا يسمى مغتسلا . قال : وكأنه نظر إلى أنه ما دام في الماء ليس الحكم بتقدم بعض على الآخر أولى من عكسه ، ولكن هذا يرد على الجانبين عند خروجه ، إذ لا يخرج جانب قبل آخر ( 9 ) ، انتهى .
--> ( 1 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 217 ح 663 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : ص 105 س 32 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 506 ب 28 من أبواب الجنابة ح 2 . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ص 183 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 24 س 13 . ( 6 ) الكافي : ج 3 ص 43 ح 3 . ( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 133 ح 368 . ( 8 ) الإستبصار : ج 1 ص 125 ذيل الحديث 6 . ( 9 ) ذكرى الشيعة : ص 102 س 10 .